عبد القادر الجيلاني
49
السفينة القادرية
إلى اللقاء ، والمريد توعده الملتقى والعارف تزيده تحققا وأنشدوا : [ - ما قيل في ( فضل ) الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم نظما ] ألا يا محب المصطفى زد صبابة * وضمّخ لسان الذكر دأبا بطيبه ولا تعبأنّ بالمبطلين فإنما * علامة حب اللّه حب حبيبه * وقال الآخر * تشبث بأذيال النبي ولذ به * تجد نفحات اللّه أذكى من الند ألا إن حرمة النبي محمد * ترقي الفتى أعلا المنازل في الخلد * وقال الإمام الساحلي « 1 » نفعنا اللّه به آمين * تمسك بأذيال النبي ولذ به * تفز بجزيل الأجر يا طالب الهدى لقد ضمن المختار للسالك الذي * يصلي عليه الألف ذكرا مفيدا يبشر بالجنات قبل وفاته * بشارة تخصيص بذلك أوعدا وأما إذا أملآه في كل مطلع * فيبصر عند الموت في الخلد مقعدا وليست بشارات كرؤية ناظر * وإن كانت البشرى يزاح لها الردا وأما الغنى للنفس لا فقر بعده * ففي النصف من ألف فشأنك والهدى وفي مائة الميين يحرم جسده * على النار يا هذا فعظم محمدا وبعد صلاة العصر في يوم جمعة * تصلي ثمانين على علم الهدى فيغفر من أوزار ذاكر أحمد * ثمانون عاما هكذا جاء مسندا فصل عليه كي تنال فضائلا * وتحظى بقصر في الجنان مشيدا فصلى عليه اللّه ما هبت الصبا * وما ناح طير فوق غصن وغردا وصلى عليه اللّه جلا جلاله * بأزكى صلاة والسلام مجددا
--> ( 1 ) الإمام الساحلي : الحافظ العلامة الأوحد ابن محمد بن دحيم الساحلي ولد سنة ست أو سبع وسبعين وثلاث مائة وسمع وقد كبر . قال الخطيب : كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، ولم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث وكان دقيق الخط صحيح النقل صعب المذهب وكان صدوقا ثقة متقنا . توفي في سنة احدى وأربعين وأربع مائة .